الشيخ محمد الزرندي الحنفي

71

معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )

فقيل له : يا بن بنت رسول الله تعطي دخل العراق سنة على ثلاثة أبيات من الشعر ؟ فقال : ( أما سمعتم ما قال : لا يكن جودك لي . . بل يكن جودك لله ، فلو كانت الدنيا كلها لي وأعطيته إياها كانت في ذات الله قليلا ) ( 1 ) . وسأله رجل آخر حاجة . فقال له : ( يا هذا حق سؤالك إياي يعظم لدي ، ومعرفتي بما يجب لك تكبر علي ، ويدي تعجز عن نيلك مما ( 2 ) أنت أهله ، والكثير في ذات الله قليل ، وما في يدي وفاء بشكرك ، فإن قبلت الميسور ودفعت عني مؤنة الاحتيال والاهتمام لما أكلف ( 3 ) من واجبك فعلت ) . فقال الرجل : يا بن رسول الله أقبل وأشكر العطية ، وأعذر على المنع . فدعى الحسن بوكيله ، وجعل يحاسبه على نفقاته ، فوجده قد بقي عنده خمسين ألف درهم وخمسمائة دينار . فدفعها إليه وقال له : ( هات من يحملها لك ) . فأتى بحمالين ، فرفع الحسن ( رضي الله عنه ) رداءه لهما ، وقال لهما : ( هذا أجرة حملكما ، ولا تأخذا منه شيئا ) . فقال له مواليه : والله ما عندنا درهم . فقال : ( لكني أرجوا أن يكون لي عند الله أجر عظيم ) ( 4 ) . وقال ( رضي الله عنه ) : ( لئن أقضي لمسلم حاجة ، أحب إلي من ( أن ) ( 5 ) أصلي ألف ركعة ،

--> ( 1 ) ذكره في نظم درر السمطين : 198 . ( 2 ) في نسخة ( س ) والدرر : بما . ( 3 ) في نسخة ( س ) والدرر : أتكلف . ( 4 ) احياء علوم الدين 3 : 364 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 20 ، مطالب السؤول 2 : 24 ، الفصول المهمة : 157 ، نور الأبصار : 135 . ( 5 ) أثبتناه من نسخة ( س ) .